وأما السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير فعبارته في شرح قصيدة مذكورة له الموسوم 0 بمحو الحوبة في شرح أبيات التوبة ) لما بلغت هذه الأبيات نجدا يعني القصيدة الأولى وصل إلينا بعد أعوام من بلوغها رجل عالم يسمى الشيخ مربد بن أحمد التميمي وكان وصوله في شهر صفر سنة 1170 وأقام لدينا ثمانية أشهر وحصل بعض كتب شيخ الاسلام ابن تيمية والحافظ ابن القيم بخطه وفارقنا في عشرين من شوال 1120 راجعا إلى وطنه وكان من تلاميذ الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي وجهنا اليه الأبيات فاخبرنا ببلوغها ولم يأت بجواب عنها وكان قد تقدمه في الوصول إلينا بعد بلوغها الشيخ الفاضل عبد الرحمن النجدي ووصف لنا من حال ابن عبدالوهاب أشياء انكر ما عليه من سفك الدماء ونهبه الأموال وتجاربه على قتل النفوس ولو بالاغتيال وتكفيره الأمة المحمدية في جميع الاقطار فبقي معنا تردد فيما نقله الشيخ عبدالرحمن حتى وصل الشيخ مربد وله نباهة ووصل ببعض رسائل ابن عبد الوهاب التي جمعها في وجه تكفير أهل الايمان وقتلهم ونهبهم وحقق لنا احواله وأفعاله وأقواله فرأينا أحواله أحوال رجل عرف من الشريعة شطر ولم يمعن النظر ولا قرأ على من يهديه نهج الهداية وبدله على العلوم النافعة ويفقهه فيها بل طالع بعضا من مؤلفات الشيخ أبي العباس ابن تيمية ومؤلفات تلميذه ابن القيم الجوزية وقلدهما من غير اتقان مع أنهما يحرمان التقليد
ولما حقق لنا أحواله ورأينا في الرسائل أقواله وذكر لي أنه إنما عظم شأنه بوصول الأبيات التي وجهناها إليه وأنه يتعين علينا نقض ما قدمناه وحل ما أبرمناه وكانت هذه الأبيات قد طارت كل مطار وبلغت غالب الاقطار وأتتنا فيها جوابات من مكة المشرفة ومن البصرة وغيرهما إلا أنها جوابات خالية عن الانصاف ولما أخذنا علينا الشيخ مربد ذلك تعين علينا لئلا نكون سببا في شيء من هذه الأمور التي ارتكبها ابن عبد الوهاب المذكور كتبتب أبياتا وشرحتها