تخطَّ إلى المحتوى

له الخلق والأمر

فبالله عليك يا شيخ ارفق بنفسك والزم الانصاف ولا تنظر إلى هؤلاء النذر الشرر ولا ترمقنهم بعين النقص ولا تعتقد فيهم أنهم من جنس محدثي زماننا حاشا وكلا فما فيمن سميت أحد ولله الحمد إلا وهو بصير الدين عالم بسبيل النجاة وليس في كبار محدثي زماننا أحد يبلغ رتبة اولئك في المعرفة فإني أحسبك لفرط هواك وسعة جهلك تقول بلسان الحال أن اعذرك المقال من أحمد وما ابن المديني وأي شيء أبو زرعة وهؤلاء المحدثون لا يدرون الفقه ولا أصوله ولا يفقهون الرأي ولا علم لهم بالبيان والمعاني ولا الدقائق ولا خبرة لهم بالبرهان والمنطق ولا يعرفون الله تعالى بالدليل ولا هم من فقهاء الملة فاسكت بحلم أو انطق بعلم فالعلم النافع هو ما جاء عن امثال هؤلاء ولكن نسبتك إلى ائمة الفقه كنسبة محدثي عصرنا إلى أئمة الحديث فلا نحن ولا أنت وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل فمن اتقى راقب الله واعترف بنقصه ومن تكلم بالجهل أو بالجاه وبالشرف فاعرض عنه وذره وغيه فعقباه إلى وبال نسأل الله العفو والعافية انتهى كلامه ملخصا

وقال في آخر الطبقة الخامسة من كتابه الطبقات وكان الاسلام وأهله في عز تام وعلم غزير واعلام الجهاد منشروة والسنن مشهورة والبدع مكبوبة والقوالون بالحق كثيرون والعباد متوافرون والناس في رغدة من العيش بالأمن وكثرة الجيوش المحمدية من اقصى المغرب وجزيرة الاندلس وإلى قريب مملكة الخطا وبعض الهند والحبشة

وخلفاء هذا الزمان أبو جعفر واين مثل أبي جعفر علم ظلم فيه ثم ا ابنه المهدي ثم ولده الرشيد هارون

وكان في هذا الوقت من الصالحين مثل إبراهيم بن أدهم وداود الطائي وسفيان الثوري

ومن النحاة مثل عيسى بن عمرو الخليل بن أحمد وحماد بن سلمة

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.