تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% أأحباب قلبي والذين بذكرهم % وتردادهم طول الزمان تعلقي % % لئن غاب من عيني بديع جمالكم % وجار على الأبدان حكم التفرق % % فما ضرنا بعد المسافة بيننا % سرائرنا تسري اليكم فتلتقي % $

وقال يمحد رسول الله صلى الله عليه وسلم % لم يبق أمل سواك فإن بغت % ودعت أيام الحياة وداعا % % لا استلذ بغير وجهك منظرا % وسوى حديثك لا أريد سماعا % $

قف هؤلاء المترجمون هم نقاوة الحافظ ولعل قد أهملنا خلقا كثيرا من نظرائهم فإن المجلس الواحد في ذلك الزمان كان يجتمع فيه ازيد من عشرة آلاف محبرة يكتبون الاثار النبوية ويعتنون بهذا الشأن وبينهم نحو من مائتي أمام قد برزوا وتأهلوا للفتيا ثم اندرج أصحاب الحديث وتلاشوا وتبدل الناس بطلبة يهزأ بهم أصحاب الحديث والسنة ويسخرون منهم وصار علماء الاعصار وفضلاء الأمصار في الغالب عاكفين على التقليد في الفروع من غير تحرير لها مكبين على عقليات من حكمة الاوائل وآراء المتكلمين من غير أن يتعقلوا أكثرها فعم البلاء واستحكمت الأهواء ولاحت مبادي رفع العلم وقبضه من الناس فرحم الله امرأ أقبل على شأنه وقصر من لسانه واكب على تلاوته قرآنه وبكى على زمانه وأدمن النظر في الصحيحين وعبد الله قبل أن يأتيه الأجل اللهم فوفق وارحم

قال الذهبي في الطبقات في آخر تراجم أهل الطبقة التاسعة ولقد كان في ذلك العصر وما قاربه من ائمة الحديث النبوي في الدنيا خلق كثير ما ذكرنا عشرهم ههنا وأكثرهم مذكورون في تاريخي الكبير وكذلك كان في هذا الوقت خلق من أئمة أهل الرأي والفروع وعدد كثير من اساطين المعتزلة والشيعة وأصحاب الكلام الذي مشوا وراء المعقول وأعرضوا عما عليه السلف من التمسك بالاثار النبوية وظهر في الفقهاء التقليد وتناقض الاجتهاد فسبحان من

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ١٥٧