ومن القراء حمزة بن حبيب وابن العلاء ونافع
ومن الشعراء مروان بن أبي حفصة وبشار بن برد
ومن الفقهاء كأبي حنيفة ومالك والأوزاعي
قال وعن يحيى التميمي قال سمعت أبا يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة عند وفاته يقول كل ما افتيت به فقد رجعت عنه إلا ما وافق الكتاب والسنة
وفي لفظ إلا ما وافق القرآن واجمع عليه المسلمون انتهى
قلت وهكذا كان حال السلف فقد روينا عن ابن خزيمة أنه قال ليس لاحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قول إذا صح الخبر وكان الحافظ ابن المنذر مجتهدا لا يقلد أحدا
وكان ابن عبد البر صاحب اتابع وسنة
وكان ابن وهب الفهري حافظا مجتهدا لا يقلد أحدا وكذا بقي بن مخلد القرطبي المفسر المحدث كان لا يقلد أحدا تعصبوا عليه لانكاره مذهب اهل العصر فدفعهم عنه امير الأندلس محمد بن عبد الرحمن المرواني واستنسخ كتبه وقال لبقي انشر علمك
وروي عن بقي أنه قال لقد غرست للمسلمين غرسا بالاندلس لا يقلع إلا بخروج الدجال
وهكذا كان قاسم بن محمد بن سيار إماما مجتهدا لا يقلد أحدا وكان مذهبه النظر والحجة ولم يكن بالاندلس مثله في حسن النظر مات سنة 376 إلى غير هؤلاء ممن لا يحصى كثرة ولا يستقصى عددا ولذا قال المحققون أن التقليد والمقلدة ليسا من العلم والعلماء في صدر ولا ورد ولا يطلق اسم لعلم والعالم عليهما
وإنما حدث التقليد حين ضعف العلم وتمسك به الجهال والعوام وعمت به البلوى على ممر الدهور في الانام