تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ذكر تعريف هذا العلم على ما تقدم وابدى فوائد قيود حده المذكور انفا

قال وموضوعه هو العلوم

وقال الارموي ذات الله تعالى

وقال طائفة منهم الغزالي موضوعه الموجود بما هو موجود أي من حيث هو غير مقيد بشيء

وفائدته وغايته الترقي من حضيض التقليد إلى ذروة الايقان وارشاد المسترشدين بإيضاح الحجة لهم وإلزام المعاندين بإقامة الحجة عليهم وحفظ قواعد الدين عن ان تزلزلها شبهة المبطلين وأن تبنى عليه العلوم الشرعية فإنه اساسها وإليه يؤول اخذها واساسها فإنه ما لم يثبت وجود صانع عالم قادر مكلف مرسل للرسل منزل للكتب لم يتصور علم تفسير ولا علم فقه واصوله فكلها متوقفة على علم الكلام مقتبسة منه فالاخذ فيها بدونه كبان على غير أساس

وغاية هذه الامور كلها الفوز بسعادة الدارين ومن هذا تبين مرتبة الكلام أي شرفه فإن شرف الغاية يستلزم شرف العلم وأيضا دلائله يقينية يحكم بها صريح العقل وقد تأيدت بالنقل وهي أي شهادة العقل مع تأيدها بالنقل هي الغاية في الوثاق إذ لاتبقي حينئذ شبهة في صحة الدليل

وأما مسائله التي هي المقاصد فهي كل حكم نظري لمعلوم والكلام هو العلم الاعلى إذ تنتهي إليه العلوم الشرعية كلها وفيه تثبت موضوعاتها وحيثياتها فليست له مباد تبين في علم آخر شرعيا أو غيره بل مباديه أما مبينة بنفسها أو مبينة فيه فهي مسائل له من هذه الحيثية ومباد لمسائل آخر منه لا تتوقف عليها لئلا يلزم الدور فلو وجدت في الكتب الكلامية مسائل لا يتوقف عليها اثبات العقائد في

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٦٩