تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعرابا وتسمية الموجب لذلك التغير عاملا وامثال ذلك وصارت كلها اصطلاحات خاصة بهم فقيدوها بالكتاب وجعلوها صناعة لهم مخصوصة واطصلحوا على تسميتها بعلم النحو

واول من كتب فيها أبو الاسود الدؤلي من بني كنانة ويقال باشارة علي رضي الله عنه لانه رأى تغير الملكة فأشار عليه بحفظها ففرغ إلى ضبطها بالقوانين الحاضرة المستقرأة

ثم كتب فيها الناس من بعده إلى ان انتهت إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي ايام الرشيد احوج ما كان الناس اليها لذهاب تلك الملكة من العرب فهذب الصناعة وكمل ابوابها

واخذها عنه سيبويه فكمل تفاريعها واستكثر من ادلتها وشواهدها ووضع فيها كتابه المشهور الذي صار إماما لكل ما كتب فيها من بعده

ثم وضع أبو علي الفارسي وابو القاسم الزجاج كتبا مختصرة للمتعلمين يحذون فيها حذو الامام في كتابه

ثم طال الكلام في هذه الصناعة وحدث الخلاف بين اهلها في الكوفة والبصرة المصرين القديمين للعرب وكثرت الادلة والحجاج بينهم وتباينت الطرق في التعليم وكثر الاختلاف في اعراب كثير من آي القرآن باختلافهم في تلك القواعد وطال ذلك على المتعلمين

وجاء المتأخرون بمذاهبهم في الاختصار فاختصروا كثيرا من ذلك الطول مع استيعابهم لجميع ما نقل كما فعله ابن مالك في كتاب التسهيل وامثاله

أو اقتصارهم على المباديء للمتعلمين كما فعله الزمخشري في المفصل وابن الحاجب في المقدمة له وربما نظموا ذلك نظما مثل ابن مالك في الارجوزتين الكبرى والصغرى وابن معطي في الارجوزة الالفية

وبالجملة فالتاليف في هذا الفن اكثر من ان تحصى أو تحاط بها وطرق

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٥٦٢