تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعليم فيها مختلفة فطريقة المتقدمين غايرة لطريقة المتأخرين والكوفيون والبصريون والبغداديون والاندلسيون مختلفة طرقهم كذلك وقد كادت هذه الصناعة ان تؤذن بالذهاب لما راينا من النقص في سائر العلوم والصنائع بتناقص العمران ووصل الينا بالمغرب لهذه العصور ديوان من مصر منسوب إلى جمال الدين بن هشام من علمائها استوفى فيه احكام الاعراب مجملة ومفصلة وتكلم على الحروف والمفردات والجمل وحذف ما في الصناعة من المتكرر في أكثر ابوابها وسماه بالمغني في الاعراب واشار إلى نكت اعراب القرآن كلها وضبطها بأبواب ومفصول وقواعد انتظمت سائرها فوقفنا منه على علم جم يشهد بعلو قدره في هذه الصناعة ووفور بضاعته منها وكأنه ينحو في طريقته منحاة اهل الموصل الذين اقتفوا اثر ابن جني وابتعوا مصلطح تعليمه فأتى من ذلك بشيء عجيب دال على قوة ملكته واطلاعه والله يزيد في الخلق ما يشاء انتهى

قال في مدينة العلوم ومن الكتب المشهورة في علم النحو مقدمة لابن الحاجب المسماة بالكافية والناس قد اعتنوا بالكافية اشد الاعتناء بحيث لا يمكن احصاء شروحها وأجلها الذي سار ذكره في الامصار والاقطار مسير الصبا والامطار شرح العرمة نجم الائمة رضي الدين الاسترابادي وهو شرح عظيم الشأن جامع لكل بيان وبرهان تضمن من المسائل افضلها واعلاها ولم يغادر من الفوائد صغيرة ولا كبيرة الا احصاها

قال السيوطي في طبقات النحاة لم يؤلف عليها ولا في غالب كتب النحو مثله جمعا وتحقيقا وحسن تعليل وقد اكب الناس عليه وتداولوه واعتمده شيوخ العصر في مصنفاتهم ودروسهم وله فيه ابحاث كثيرة مع النحاة واختيارات جمة ومذاهب ينفرد بها وله شرح على الشافية انتهى

ويروى ان رضي الدين كان على مذهب الرفض يحكى انه كان يقول العدل في عمر ليس بتحقيقي موضع قوله العدل في عمر تقديري نعوذ بالله من الغلو في

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٥٦٣