كونه نفس ماهياتها النوعية وما عرض له الذاتية جنس باعتبار اختلاف افراده وفصل باعتبار آخر وكذلك ما عرض له العرضية اما خاصة أو عرض عام باعتبارين مختلفين
وإذا ركبت الذاتيات والعرضيات اما منفردة أو مختلطة على وجوه مختلفة عرض لذلك المركب الحدية والرسمية ولا شك ان هذه المعاني اعني كون المفهوم الكلي ذاتيا أو عرضيا أو نوعا ونحو ذلك ليست من الموجودات الخارجية بل هي مما يعرض للطبائع الكلية إذا وجدت في الاذهان وكذا الحال في كون القضية حملية أو شرطية وكون الحجة قياسا أو استقراء أو تمثيلا فإنها بأسرها عوارض تعرض لطبائع النسب الجزئية في الاذهان اما وحدها أو مأخوذة مع غيرها فهي أي المعقولات الثانية موضوع المنطق
ويبحث المنطقي عن المعقولات الثالثة وما بعدها من المراتب فإنها عوارض ذاتية للمعقولات الثانية فقط
فالقضية مثلا معقول ثان يبحث عن انقسامها وتناقضها وانعكاسها وانتاجها إذا ركبت بعضها مع بعض فالانعكاس والانتاج والانقسام والتناقض معقولات واقعة في الدرجة الثالثة من التعقل وإذا حكم على أحد الاقسام أو أحد المتناقضين مثلا في المباحث المنطقية بشيء كان ذلك الشيء في الدرجة الرابعة من التعقل وعلى هذا القياس
وقيل موضوعه الالفاظ من حيث انها تدل على المعاني وهو ليس بصحيح لان نظر المنطقي ليس الا في المعاني ورعاية جانب اللفظ انما هي بالعرض
والغرض من المنطق التمييز بين الصدق والكذب في الاقوال والخير ولشر في الافعال والحق والباطل في الاعتقادات
ومنفعته القدرة على تحصيل العلوم النظرية والعملية
وأما شرفه فهو ان بعضه فرض وهو البرهان لانه لتكميل الذات وبعضه