تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وان لا يشافه بذم قوم أو الانكار على شخص بل يعرض مثل ان يقول ما بال اقوام يفعلون كذا وكذا ولا يتكلم بسقط وهزل ويحسن الحسن ويقبح القبيح ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولا يكون امعة

وأما الغاية التي يلمحها المذكر فينبغي ان يزور في نفسه صفة المسلم في اعماله وحفظ لسانه واخلاقه واحواله القلبية ومداومته على الاذكار ثم ليتحقق فيهم تلك الصفة بكمالها بالتدريج على حسب فهمهم فيأمر اولا بفضائل الحسنات ومساويء السيئات في اللباس والزي والصلواة وغيرها فإذا تأدبوا فليأمر بالاذكار فإذا اثر فيهم فليحرضهم على ضبط اللسان والقلب وليستعن في تأثير هذه في قلوبهم بذكر ايام الله ووقائعه من باهر افعاله وتصريفه وتعذيبه لامم في الدنيا ثم بهول الموت وعذاب القبر وشدة يوم الحساب وعذاب النار وكذلك بترغيبات على حسب ما ذكرنا

وأما استمداده فليكن من كتاب الله على تأويله الظاهر وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم المعروفة عندالمحدثين وأقاويل الصحابة والتابعين وغيرهم من صالح المؤمنين وبيان سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يذكر القص المجازفة فإن الصحابة انكروا على ذلك اشد الانكار واخرجوا اولئك المساجد وضربوهم وأكثر ما يكون هذا في الاسرائيلات التي لا تعرف صحتها وفي السيرة وشأن نزول القرآن

واما اركانه فالترغيب والترهيب والتمثيل بالامثال الواضحة والقصص المرققة والنكات النافعة فهذا طريق التذكير والشرح والمسئلة التي يذكرها اما من الحلال والحرام أو من باب آداب الصوفية أو من باب الدعوات أو من عقائد الاسلام فالقول الجلي ان هناك مسئلة يعلمها وطريقها في تعليمها

وأما آداب المستمعين فإن يستقبلوا المذكر ولا يلعبوا ولا يلغطوا ولا يتكلموا فيها بينهم ولا يكثروا السؤال من المذكر في كل مسئلة بل إذا عرض خاطر

فإن كان لا يتعلق بالمسئلة تعلقا قويا أو كان دقيقا لايتحمله فهوم العامة

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٥٣٧