يقص ومثل هذه لا تذم لكونها ابتدعت اذ ليست بخارجة عن اصل المشروع وقال الحسن القصص بدعة كم من اخ يستفيد ودعوة يستجاب انتهى
وذكر الشيخ الاجل مسند الوقت أحمد ولي الله المحدث الدهولي رحمه الله في كتابة القول الجميل في بيان سواء السبيل فصل في بيان آداب الوعظ والواعظ وعبارته هذه قال الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم فذكر إنما أنت مذكر وقال لكليمه موسى عليه السلام وذكرهم بأيام الله
فالتذكير ركن عظيم ولنتكلم في صفة المذكر وكيفية التذكير والغاية التي يلمحها المذكر ومن أي علم استمداده وماذا اركانه وما آداب المستمعين وما الافات التي تعتري في وعاظ زماننا ومن الله الاستعانة
اما المذكر فلا بد ان يكون مكلفا عدلا كما اشترطوا في راوي الحديث والشاهد محدثا مفسرا عالما بجملة كافية من اخبار السلف الصالح وسيرتهم ونعني بالمحدث المشتغل بكتب الحديث بان يكون قرا لفظها وفهم معناها وعرف صحتها وسقمها ولو باخبار حافظ أو استنباط فقيه وكذلك بالمفسر المشتغل بشرح غريب كتاب الله وتوجيه مشكلة وبما روي عن السلف في تفسيره
ويستحب مع ذلك ان يكون فصيحا لا يتكلم مع الناس الا قدر فهمهم وان يكون لطيفا ذا وجه ومروة
واما كيفية التذكير فهو ان لا يذكر الا غبا ولا يتكلم وفيهم ملال بل إذا عرف فيهم الرغبة ويقطع عنهم وفيهم رغبة وان يجلس في مكان ظاهر كالمسجد وان يبداء الكلام بحمد الله والصلوة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويختم بها ويدعو للمؤمنين عموما وللحاضرين خصوصا ولا يخص في الترغيب والترهيب فقط بل يشوب كلامه من هذا ومن ذلك كما هو سنة الله من إرداف الوعد بالوعيد والبشارة بالانذار وان يكون ميسرا لا معسرا ويعم بالخطاب ولا يخص طائفة دون طائفة