تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سائر الاعضاء ثم يخلع على وجوه دولته ويصلهم ويصرف عليهم ما حمل اليه من الهدايا

وكان من عادة الفرس في عيدهم ان يدهن الملك بدهن البان تبركا ويلبس القصب والوشي ويضع على رأسه تاجا فيه صورة الشمس ويكون أول من يدخل عليها المؤبد بطبق عليه اترجة وقطعة سكر ونبق وسفرجل وتفاح وعناب وعنقود عنب ابيض وسبع باقات آس ثم يدخل الناس مثل الاول على طبقاتهم

ومن عادتهم في يوم النيروز انهم يجمعون بين سبع اشياء اول اسمائهن سينات يأكلونها هي السكر والسفرجل السمسم والسحاق والسذاب والسقنقور وعادات الناس في الاعياد خارجة عن التعداد انتهى

قلت وقد ذكر الشيخ الامام العلامة المقريزي في كتاب الخطط والاثار كثيرا من اعيادهم وبسط في بيان ذلك ولكن الشرع الشريف قد ورد بإبطال كل عيد للناس على اختلاف فرقهم وقبائلهم وعشائرهم الا ما وردت به السنة المطهرة من الجمعة والعيدين والحجج وعليه عمل المسلمين إلى الان

ولشيخ الاسلام أحمد بن تيمية رضي الله عنه كتاب سماه اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة اصحاب الجحيم في رد اعياد الاقوام ونهي المسلمين عن اعتياد عادات هؤلاء الطعام وفي الحديث من تشبه بقوم فهو منهم والتشبه يشمل كل شبه يكون في الاعياد والاخلاق وهيآت اللبس والآكل والركوب والبناء والكلام وقد تساهل الناس المسلمون اليوم في التحرز عن التشبه إلى الغاية وشابهوا الكفار وأهل الكتاب في مراسمهم ومواسهم إلى النهاية الا من عصمه الله وقليل ما هم وتأويل هذا الحديث يستدعي بسطا تاما وليس هذا موضع بيان المسائل والاحكام فعليك بالنظر في اقتضاء الصراط المستقيم يتضح لك الحق مما هو باطل في دين الاسلام وبالله التوفيق

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٥٣١