تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأول إن كان بمجرد الوزن فهو علم العروض وإلا فعلم القوافي وما يعم المفرد والمركب فهو علم النحو

والثاني فإن تعلق بصور الحروف فهو علم قوانين الكتابة

وإن تعلق بالعلامات فعلم قوانين القراءة وهذه العلوم لا تختص بالعربية بل توجد في سائر لغات الأمم الفاضلة من اليونان وغيرهم

واعلم ان هذه العلوم في العربية لم تؤخذ عن العرب قاطبة بل عن الفصحاء البلغاء منهم وهم الذين لم يخالطوا غيرهم كهذيل وكنانة بعض تميم وقيس وغيلان ومن يضاهيهم من عرب الحجاز وأوساط نجد

فأما الذين أصابوا العجم في الأطراف فلم تعتبر لغاتهم وأحوالها في اصول هذه العلوم وهؤلاء كحمير وهمدان وخولان والأزد لمقاربتهم الحبشة والزنج وطي وغسان لمخالطتهم الروم والشام وعبد القيس لمجاورتهم أهل الجزيرة وفارس ثم اتى ذوو العقول السليمة والاذهان المستقيمة ورتبوا اصولها وهذبوا فصولها حتى تقررت على غاية لا يمكن المزيد عليها انتهى ما في كشاف واصطلاحات الفنون

قال ابن جني المولدون يستشهد بهم في المعاني كما يستشهد بالقدماء في الالفاظ قال ابن رشيق ما ذكره صحيح لأن المعاني اتسعت باتساع الناس في الدنيا وإنتشار العرب بالاسلام في أقطار الأرض فإنهم حضروا الحواضر وتفننوا في المطاعم والملابس وعرفوا بالعيان ما دلتهم عليه بداهة عقولهم من فضل التشبيه وغيره انتهى

علم الأدعية والاوراد

هو علم يبحث فيه عن الادعية المأثورة والاوراد المشهورة بتصحيحهما وضبطهما وتصحيح روايتهما وبيان خواصهما وعدد كرارهما وأوقات قراءتهما وشرائطهما

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٤٧