وأما الفروع فالبحث فيها اما ان يتعلق بنقوش الكتابة فعلم الخط أو يختص بالمنظوم فالعلم المسمى بقرض الشعر أو بالنثر فعلم الإنشاء من الرسائل أو من الخطب ولا يختص بشيء فعلم المحاضرات ومنه التواريخ
قال الحفيد هذا منظور فيه فأورد النظر بثمانية اوجه
حاصلها أنه يدخل بعض العلوم في المقسم دون الاقسام ويخرج بعضها منه مع أنه مذكور فيه وإن جعل التاريخ واللغة علما مدونا لمشكل إذ ليسا بمسائل كلية وجواب الاخير مذكور فيه ويمكن الجواب عن الجميع أيضا بعد التأمل الصادق
وفي إرشاد القاصد للشيخ شمس الدين الاكفاني السخاوي الادب وهو علم يتعرف منه التفاهم عما في الضمائر بأدلة الالفاظ والكتابة
وموضعه اللفظ والخط من جهة دلالتها على المعاني ومنفعته إظهار ما في نفس الانسان من المقاصد وإيصاله إلى شخص آخر من النوع الاسناني حاضرا كان أو غائبا وهو حلية اللسان والبنان وبه تميز ظاهر الانسان على سائر أنواع الحيوان
وتنحصر مقاصده في عشرة علوم وهي علم اللغة وعلم التصريف وعلم المعاني وعلم البيان وعلم البديع وعلم العروض وعلم القوافي وعلم النحو وعلم قوانين الكتابة وعلم قوانين القراءة وذلك لأن نظره
أما في اللفظ أو الخط
والأول فأما في اللفظ المفرد أو المركب أو ما يعمهما
وما نظرة في المفرد فاعتماده أما على السماع وهو اللغة أو على الحجة وهو التصريف
وما نظره في المركب فأما مطلقا أو مختصا بوزن
والأول أن تعلق بخواص تراكيب الكلام وأحكامه الاسنادية فعلم المعاني وإلا فعلم البيان
والمختص بالوزن فنظره أما في الصورة أو في المادة الثاني علم البديع