تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قائمة في المغرب والمشرق واليمن والخوارج كذلك ولكل منهم كتب وتاليف وآراء في الفقه غريبة

ثم درس مذهب اهل الظاهر اليوم بدروس ائمته وإنكار الجمهور على منتحله ولم يبق الا في الكتب المجلدة وربما يعكف كثير من الطالبين ممن تكلف بانتحال مذهبهم على تلك الكتب يروم اخذ فقههم منها ومذهبهم فلا يحلو بطائل ويصير إلى مخالفة الجمهور وإنكارهم عليه وربما عد بهذه النحلة من اهل البدع بنقله العلم من الكتب من غير متفاح الملعمين وقد فعل ذلك ابن حزم بالاندلس على علو رتبته في حفظ الحديث وصار إلى مذهب اهل الظاهر ومهر فيه باجتهاد زعمه في اقوالهم وخالف إمامهم داود وتعرض للكثير من ائمة المسلمين فنقم الناس ذلك عليه واوسعوا مذهبه استهجانا وانكارا وتلقوا كتبه بالاغفال والترك حتى انها ليحظر بيعها بالاسواق وربما تمزق في بعض الاحيان ولم يبق الا مذهب اهل الرأي من العراق واهل الحديث من الحجاز

فاما اهل العراق فإمامهم الذي استقرت عنده مذاهبهم أبو حنيفة النعمان ابن ثابت ومقامه في الفقه لا يلحق شهد له بذلك اهل جلدته وخصوصا مالك والشافعي

وأما اهل الحجاز فكان إمامهم مالك بن انس الاصبحي إمام دار الهجرة رحمه الله تعالى واختص بزيارة مدرك آخر للاحكام غير المدارك المعتبرة عند غيره وهو عمل اهل المدينة لانه رأى انهم فيما يتفقون عليه من فعل أو ترك متابعون لمن قبلهم ضرورة لدينهم واقتدائهم وهكذا إلى الجيل المباشرين لفعل النبي صلى الله عليه وسلم الاخذين ذلك عنه وصار ذلك عنده من أصول الادلة الشرعية

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٤٠٨