تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن له نظر في مصنفات شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه الواحد المتكلم الحافظ ابن القيم ومن حذا حذوهما من علماء الحديث والقرآن خصوصا ائمة اليمن الميمون وتلامذتهم فهو يعلم بان هذا القول هو الحق المنصور والمذهب المختار والكلام المعتمد عليه ما سواه سراب وتباب ولولا مخافة الاطالة وخشية الملالة لذكرت ههنالك ما تذعن له من الادلة على ذلك ومفاسد ما هنالك وبالله التوفيق وهو العاصم عن التنكيب عن سواء الطريق اللهم ارحم امة محمد صلى الله عليه وسلم رحمة عامة

فصل

قال ابن خلدون رحمه الله تعالى الفقه معرفة احكام الله تعالى في أفعال المكلفين بالوجوب والخطر والاباحة والندب والكراهة وهي متلقاة من الكتاب والسنة وما نصبه الشارع لمعرفتها من الادلة على اختلاف فيها بينهم ولا بد من وقوعه ضرورة ان الادلة غالبها من النصوص وهي بلغة العرب وفي اقتضاءات الفاظها لكثير من معانيها اختلاف بينهم معروف ايضا

فالسنة مختلفة الطرق في الثبوت وتتعارض في الاكثر احكامها فتحتاج إلى الترجيح وهو مختلف ايضا فالادلة من غير النصوص مختلف فيها وايضا فالوقائع المتجددة لا توفي بها النصوص وما كان منها غير ظاهر في النصوص فحمل على منصوص لمشابهة بينهما وهذه كلها اشارات للخلاف ضرورية الوقوع ومن هنا وقع الخلاف بين السلف والائمة من بعدهم

ثم ان الصحابة كلهم لم يكونوا اهل فتيا ولا كان الدين يؤخذ عن جميعهم

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٤٠٦