تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمجوسي وابن سينا

ومن اهل الاندلس ايضا كثير واشهرهم ابن زهر وهي لهذا العهد في المدن الاسلامية كأنها نقصت لوقوف العمران وتناقصه وهي من الصنائع التي لا تستدعيها الا الحضارة والترف

قف وللبادية من أهل العمران طب يبنونه في غالب الامر على تجربة قاصرة على بعض الاشخاص متوارثا عن مشائخ الحي وعجائزه وربما يصح منه البعض الا انه ليس على قانون طبيعي ولا على موافقة المزاج وكان عندالعرب من هذا الطب كثير وكان فيهم اطباء معروفون كالحارث بن كلدة وغيره

والطب المنقول في الشرعيات من هذا القبيل وليس من الوحي في شيء وإنما هو امر كان عاديا للعرب ووقع في ذكر احوال النبي صلى الله عليه وسلم من نوع ذكر احواله التي هي عادة وجبلة لا من جهة ان ذلك مشروع على ذلك النحو من العمل فإنه صلى الله عليه وسلم إنما بعث ليعلمنا الشرائع ولم يبعث لتعريف الطب ولا غيره من العاديات وقد وقع له في شأن تلقيح النخل ما وقع فقال أنتم اعلم بأمور دنياكم فلا ينبغي ان يحمل شيء من الطب الذي وقع في الاحاديث الصحيحة المنقولة على انه مشروع فليس هناك ما يدل عليه اللهم إلا إذا استعلم على جهة التبرك وصدق العقد الايماني فيكون له اثر عظيم في النفع وليس ذلك في الطب المزاجي وإنما هو من آثار

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٣٥٩