الكلمة الايمانية كما وقع في مداواة المبطون بالعسل والله الهادي إلى الصواب لا رب سواه
علم الطب الشرعي
قال في المنحة في سياسة حفظ الصحة هو المعارف الطبية والطبيعية المستعملتان في الاحكام الواقعة بين الناس في المحاكم فمن ذلك يعلم ان تسميته بالطب الشرعي اصطلاح افرنجي وحقه ان يسمى بالطب المحكمي ولذا سميناه بذلك في جميع ما يأتي
وهو فن به يهتدى أرباب المحاكم لما يناط بها من القضايا فيعرف كل من تصدر عنه حكومة كيف تكوين الحكومات والتراتيب القانوينة التي غايتها استراحة شعبه واطمئنانه وبه يهتدي القضاة لإدراك الاشياء التي تفعل على خلاف الشرع ولمعرفة الجاني وخلاص البريء المتهم ظلما بل ولمعرفة احكام المشاجرات المدنية الواقعة في غير الجنايات ايضا وكل من القاضي ومن تصدر عنه الحكومة من حيث انه غير عارف للأشياء التي تكون المعارف الطبية واسطة للاهتداء اليها محتاج للالتجاء للطبيب المحكمي ليهتدي به في فعل ما هو نافع للشعب حتى لايحكم على انسان بأنه مذنب بغير حق
وعلى الطبيب الذي يدعوه الحاكم لواقعة حكمية ان يحرر تقريرا بما يراه ليكون اساسا للحاكم يحكم بموجبه وهما تقدم من تفسير الطب المحكمي وما يتفرع عليه يعلم ان منفعته ليست قاصرة على تحرير التقارير التي يكتبها الطبيب بما يظهر له حين الكشف عن شيء ليتنور بذلك الحاكم فقط بل اعظم منافع هذا العلم انه يلزم الناس باستعمال الرئيس من المعارف الطبية وما يتبعها في تكوين احكام المشاجرات الواقعة امام الحكام ومسائلها وسواء في الجنايات وغيرها
وفوائد الطب المحكمي لا حصر لها إذ لا توجد حركة من حركات الإنسان