تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك راينا من عمل الطلسمات عجائب في الاعداد المتحابة وهي رك رف د أحد العددين مائتان وعشرون والآخر مائتان واربعة وثمانون

ومعنى التحابة ان اجزاء كل واحد التي فيه من نصف وثلث وربع وسدس وخمس وأمثالها اذا جمع كان مساويا للعدد الاخر صاحبه فيسمى لأجل ذلك المتحابة

ونقل اصحاب الطلسمات ان لتلك الاعداد اثرا في الالفة بين المتحابين واجتماعهما إذا وضع لهما مثالان احدهما بطالع الزهرة وهي في بيتها أو شرفها ناظرة إلى القمر نظر مودة وقبول ويجعل طالع الثاني سابع الاول ويضع على أحد التمثالين أحد العددين والآخر على الآخر ويقصد بالأكثر الذي يراد ائتلافه اعني المحبوب ما ادري الأكثر كمية أو الاكثر اجزاء فيكون لذلك من التأليف العظيم بين المتحابين ما لا يكاد ينفك احدهما عن الآخر قاله صاحب الغاية وغيره من ائمة هذا الشأن وشهدت له التجربة

وكذا طابع الاسد ويسمى ايضا طابع الحصى وهو ان يرسم في قالب هذا الطابع صورة اسد شائلا ذنبه عاضا على حصاة قد قسمها بنصفين وبين يديه صورة حية منسابة من رجليه إلى قبالة وجهه فاغرة فاها إلى فيه وعلى ظهره صورة عقرب تدب ويتحين برسمه حلول الشمس بالوجه الاول أو الثالث من الاسد بشرط صلاح النيرين وسلامتهما من النحوس فإذا وجد ذلك وعثر عليه طبع في ذلك الوقت في مقدار المثقال فما دونه من الذهب وغمس بعد في الزعفران محلولا بماء الورد ورفع في خرقة حرير صفراء فانهم يزعمون ان لممسكه من العز على السلاطين في مباشرتهم وخدمتهم وتسخيرهم له ما لا يعبر عنه وكذلك السلاطين فيه من القوة والعز على من تحت ايديهم ذكر ذلك ايضا اهل هذا الشأن في الغاية وغيرها وشهدت له التجرية

وكذلك وفق المسدس المختص بالشمس ذكروا انه يوضع عند حلول

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٣٢٣