تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجل عليه في المعوذتين ومن شر النفاثات في العقد

قالت عائشة رضي الله عنها فكان لا يقرا على عقدة من تلك العقد التي سحر فيها الا انحلت

واما وجود السحر في اهل بابل وهم الكلدانيون من النبط والسريانيون فكثير ونطق به القرآن وجاءت به الاخبار وكان للسحر في بابل ومصر زمان بعثه موسى عليه السلام اسواق نافقة ولهذا كانت معجزة موسى من جنس ما يدعون ويتناغون فيه وبقي من آثار ذلك في البرابي بصعيد مصر شواهد دالة على ذلك ورأينا بالعيان من يصور صورة الشخص المسحور بخواص أشياء مقابلة لما نواه وحلوله موجودة بالمسحور وأمثال تلك المعاني من اسماء وصفات في التأليف والتفريق ثم يتكلم على تلك الصورة التي اقامها مقام الشخص المسحور عينا أو معنى ثم ينفث من ريقه بعد اجتماعه في فيه بتكرير مخارج تلك الحروف من الكلام السوء ويعقد على ذلك المعنى في سبب اعده لذلك تفاؤلا بالعقد واللزام واخذ العهد على من اشرك به من الجن في نفثه في فعله ذلك استشعارا للعزيمة ولتلك البنية والاسماء السيئة روح خبيثة تخرج منه مع النفخ متعلقة بريقه الخارج من فيه بالنفث فتنزل عنها ارواح خبيثة ويقع عن ذلك بالمسحور ما يحاوله الساحر

وشاهدنا ايضا من المنتحلين للسحر عمله من يشير إلى كساء أو جلد ويتكلم عليه في سره فإذا هو مقطوع مترف ويشير إلى بطون الغنم كذلك في مراعيها بالبعج فإذا امعاؤها ساقطة من بطونها إلى الأرض

وسمعنا ان بأرض الهند لهذا العهد من يشير إلى انسان فيتحتت قلبه ويقع ميتا وينقب عن قلبه فلا يوجد في حشاه ويشير إلى الرمانة وتفتح فلا يوجد من حبوبها شيء

وكذلك سمعنا ان بأرض السودان وأرض الترك من يسحر السحاب فيمطر الأرض المخصوصة

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٣٢٢