تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اصول الملة واجري الخلاف بين المتمسكين بها والآخذين باحكامها مجرى الخلاف في النصوص الشرعية والاصول الفقهية وجرت بينهم المناظرات في تصحيح كل منهم مذهب امامه تجري على اصول صحيحة وطرائق قويمة يحتج بها كل على مذهبه الذي قلده وتمسك به واجريت في مسائل الشريعة كلها وفي كل باب من أبواب الفقه

فتارة يكون الخلاف بين الشافعي ومالك وابو حنيفة يوافق احدهما

وتارة بين مالك وابو حنيفة والشافعي يوافق احدهما

وتارة بين الشافعي وابي حنيفة ومالك يوافق احدهما وكان في هذه المناظرات بيان مأخذ هؤلاء الائمة مثارات اختلافهم ومواقع اجتهادهم كان هذا الصنف من العلم يسمى بالخلافيات يحتاج اليها المجتهد الا ان المجتهد يحتاج اليها للاستنباط وصاحب الخلافيات يحتاج اليها لحفظ تلك المسائل المستنبطة من ان يهدمها المخالف بأدلته

وهو لعمري علم جليل الفائدة في معرفة مآخذ الائمة وادلتهم ومن ان المطالعين له على الاستدلال فيما يرومون الاستدلال عليه

وتآليف الحنفية والشافعية فيه اكثر من تآليف المالكية لان القياس عند الحنفية اصل للكثير من فروع مذهبهم كما عرفت لذلك أهل انظر والبحث

وأما المالكية فالأثر اكثر معتمدهم وليسوا بأهل نظر وايضا فأكثرهم اهل المغرب وهم بادية غفل من الصنائع الا في الاقل

وللغزالي وفيه كتاب المآخذ

ولابي زيد الدبوسي كتاب التعليقة

ولابن القصار من شيوخ المالكية عيون الادلة وقد جمع ابن الساعاتي في مختصره في اصول الفقه جميع ما يبتنى عليها من الفقه الخلافي مدرجا في كل مسئلة ما يبتنى عليها من الخلافيات انتهى

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٢٧٧