تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول كونه علما من جهة تفرعه على السحر لا من جهة الكرامة فلا وجه لغلبة ظنه في عدم إمكانه اذ هو بطريق السحر ممكن لا شبهة فيه بل طريق الدعوة والعزائم ايضا كما يدعيه أهله وعدم الرؤية لا يدل على عدم الوقوع ويقال له علم الاخفاء ولذا تقدم في باب الالف

علم الخلاف

هو علم يعرف به كيفية ايراد الحجج الشرعية ودفع الشبه وقوادح الادلة الخلافية بايراد البراهين القطعية وهو الجدل الذي هو قسم من المنطق الا انه خص بالمقاصد الدينية

وقد يعرف بأنه علم يتقدر به على حفظ أي وضع وهدم أي وضع كان بقدر الامكان ولهذا قيل الجدلي إما مجيب يحفظ وضعا أو سائل يهدم وضعا وقد سبق في علم الجدل

قال في مدينة العلوم الفرق بين الجدل الواقع بين اصحاب المذاهب الفرعية كأبي حنيفة والشافعي وغيرهما وبين علم الخلاف

أن البحث في الجدل بحسب المادة وفي الخلاف بحسب الصورة

وقد صنف بعض العلماء في الخلاف المسائل العشرة وبعضهم العشرين وبعضهم الثلثين لتكون مثالا يحتذى بها في غيرها انتهى

وقال ابن خلدون في مقدمته اعلم ان هذا الفقه المستنبط من الادلة الشرعية كثر فيه الخلاف بين المجتهدين باختلاف مداركهم وانظارهم خلافا لا بد من وقوعه لما قدمناه واتسع ذلك إلى الامة الاربعين من علماء الامصار وكانوا بمكان من حسن الظن بهم اقتصر الناس على تقليدهم ومنعوا من تقليد سواهم لذهاب الاجتهاد لصعوبة وتشعب العلوم التي هي مواده باتصال الزمان وافتقاد من يقوم على سوى هذه المذاهب الاربعة فأقيمت هذه المذاهب الاربعة

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٢٧٦