ومن الكتب المؤلفة فيه أيضا المنظومة النسفية وخلافيات الامام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي المتوفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة جمع فيه المسائل الخلافية بين الشافعي رحمه الله وأبي حنيفة رحمه الله
وقال في مدينة العلوم وعلم الخلاف علم باحث عن وجوه الاستنباطات المختلفة من الادلة الاجمالية أو التفصيلية الذاهب إلى كل منها طائفة من العلماء افضلهم وامثلهم أبو حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي ومن اصحابه أبو يوسف ومحمد وزفر والامام الشافعي والامام مالك والامام أحمد بن حنبل
ثم البحث عنها بحسب الابرام والنقض لاي وضع اريد في تلك الوجوه ومباديه مستنبطة من علم الجدل والجدل بمنزلة المادة والخلاف بمنزلة الصورة
وله استمداد من العلوم العربية الشرعية
وغرضه تحصيل ملكة الابرام والنقض
وفائدته دفع الشكوك عن المذاهب وايقاعها في المذهب المخالف وقد اورد علم الخلاف والجدل الامام فخر الدين الرازي في كتاب المعالم وغير ذلك من الرسائل والتعليقات لكن قد ضاع كتبه وانطمس آثاره وبطل معالمهه في زماننا هذا
واعلم ان اول من اخرج علم الخلاف في الدنيا أبو زيد الدبوسي المتوفى سنة 432 وهو ابن ثلث وستين ناظر مرة رجلا فجعل الرجل يبتسم ويضحك فأنشد أبو زيد لنفسه % مالي إذا ألزمته حجة % قابلني بالضحك والقهقهة % % ان كان ضحك المرء من فقهه % فالضب في الصحراء ما افقهه % $
ويمكن جعل علم الجدل والخلاف من فروع علم اصول الفقه انتهى كلامه رحمه الله