تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعبد الرحمن الانطاكي رسالة لطيفة في هذا العلم لكن ضن ببيان اسراره كل الضنة انتهى

علم تعبير الرؤيا

هو علم يتعرف منه المناسبة بين التبخيلات النفسانية والامور الغيبية لينتقل من الاولى إلى الثانية وليستدل بذلك على الاحوال النفسانية في الخارج أو على الاحوال الخارجية في الافاق ومنفعته البشرى أو الانذار بما يروه

هذا ما ذكره الارنيقي وابو الخير واورده في فروع العلم الطبيعي وذكر فيه ايضا ماهية الرؤيا واقسامها وكذا فعل ابن صدر الدين لكني لست في صدد بيان ذلك فهو مبين في كتب هذا الفن

وقال في كشاف اصطلاحات الفنون هو علم يتعرف منه الاستدلال من المتخيلات الجملية على ما شاهدته النفس حالة النوم من عالم الغيب فخيلته القوة المتخيلة مثالا يدل عليه في عالم الشهادة وقد جاء ان الرؤيا الصالحة جزء من ستة واربعين جزء من النبوة وهذه النسبة تعرفها من مدة الرسالة ومدة الوحي قبلها مناما وربما طابقت الرؤيا مدلولها دون تأويل وربما اتصل الخيال بالحس كالاحتلام ويختلف مأخذ التأويل بحسب الاشخاص واحوالهم ومنفعته البشرى بما يرد على الإنسان من خير والانذار بما يتوقعه من شر والاطلاع على الحوادث في العالم قبل وقوعها انتهى

وأما الكتب المصنفة في التبعير فكثيرة جدا منها الآثار الرابعة في اسرار الواقعة وارجوزة العبير واصول دانيال وتعبير ابن المقري وابي سهل المسيحي وارسطو وافلاطون واقليدس وبطليموس والجاحظ وجالينوس والتعبير المنيف

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ١٦٦