تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها وهيئة الصفوف اما على التدوير أو التثليث أو التربيع إلى غير ذلك حسبما تقتضيه الاحوال وبينوا ان في رعاية ترتيب المذكور ظفر بالمرام ونصرة على الاعداء ولا يكون مغلوبا ابدا بإذن الله سبحانه وتعالى الا ان العلماء اخفوا هذا العلم وضنوا به عن الاغيار

وللشيخ عبد الرحمن من السادة الحرفية تصنيف ذي هذا العلم لكن ضن بعض الضن الا ان من وقف على اسرار الخواص الحرفية والعددية لاتخفى عليه خافية

هذا ما ذكره أبو الخير وجعله من فروع علم العدد وذكر علم ترتيب العسكر من فروع الحكمة العملية كما مر وفيه من الخلط والتكرار ولو بتغاير الاعتبار ما لا يخفى

وعبارة مدينة العلوم هكذا قالوا ان للهيئات المخصوصة وخصوصيات الاعداد حسبما يقتضيه الحال تأثيرا عظيما في قهر العدو والغلبة على الخصم وهذا العلم مما اختص به سادات الحرفية وارباب الكشف والشهود من الصوفية الواقفين على اسرار الآيات القرآنية % ومن يخطب الحسناء من غير اهلها % بعيد عليه ان يفوز بوصلها % $

والعلماء اخفوا هذا العلم ولم يبرزوه ولم يظهروه إلا لبعض من الكاملين من ارباب العفة والتقوى لما ان في اظهاره فسادا عظيما كما لا يخفى ومن اراد الوقوف على هذا العلم فعليه خدمة السادات الصوفية حتى يستأهل للمكاشفات القرآنية والأسرار الفرقانية والا فهو عن مثل هذا العلم بمعزل ومن الوصول إلى هذا المقصد بالف منزل ولله در الامام الشافعي حيث قال % كيف الوصول إلى سعاد ودونها % قلل الجبال ودونهن حتوف % % الرجل حافية ومالي مركب % والكف صفر والطريق مخوف %

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ١٦٥