تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معذور فمن علم منهم فضله واقتداؤه حمل على القصد الجميل من هذا وان العبارة عن المواجد صعبة لفقدان الوضع لها كما وقع لابي يزيد وامثاله ومن لم يعلم فضله ولا اشتهر فمؤاخذ بما صدر عنه من ذلك إذا لم يتبين لنا ما يحملنا على تأويل كلامه وأما من تكلم بمثلها وهو حاضر في حسه ولم يملكه الحال فمؤاخذ ايضا ولهذا افتى الفقهاء وأكابر المتصوفة بقتل الحلاج لانه تكلم في حضور وهو مالك لحاله والله أعلم

وسلف المتصوفة من أهل الرسالة أعلام الملة الذين اشرنا اليهم من قبل لم يكن لهم حرص على كشف الحجاب ولا هذا النوع من الادراك إنما همهم الاتباع والاقتداء ما استطاعوا ومن عرض له شيء من ذلك عرض عنه ولم يحفل به بل يفرون منه ويرون انه من العوائق والمحن وانه ادراك من ادراكات النفس مخلوق حادث وان الموجودات لا تنحصر في مدارك الانسان وعلم الله اوسع وخلقه أكبر وشريعته بالهداية أملك فلا ينطقون بشيء مما يدركون بل حظروا الخوض في ذلك ومنعوا من يكشف له الحجاب من أصحابهم من الخوض فيه والوقوف عنده بل يلتزمون طريقتهم كما كانوا في عالم الحس قبل الكشف من الاتباع والاقتداء ويأمرون اصحابهم بالتزامها

وهكذا ينبغي ان يكون حال المريد والله الموفق للصواب انتهى كلام ابن خلدون رحمه الله وما ذكر من كرامات الاولياء فهو حق يدل عليه القرآن والسنة وما ذكر من التصرفات في العوالم والاخبار عن المغيبات ففيه نظر وتفصيل ذكر في محله فليعلم والله أعلم

علم التعابي العددية في الحروب

هو علم يتعرف منه كيفية ترتيب العساكر في الحروب وكيفية تسوية صفوفها ازواجا وافرادا وتعيين اعداد الصفوف واعداد الرجال في كل صف

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ١٦٤