تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتضمن الكمال بإفاضة الايجاد والظهور لقوله في الحديث الذي يتناقلونه كنت كنزا مخفيا فأحببت ان اعرف فخلقت الخلق ليعرفوني

وهذا الكمال في الايجاد المتنزل في الوجود وتفصيل الحقائق وهو عندهم عالم المعاني والحضرة الكمالية والحقيقة المحمدية وفيها حقائق الصفات واللوح والقلم وحقائق الانبياء والرسل اجمعين

والكمال من أهل الملة المحمدية وهذا كله تفصيل الحقيقة المحمدية ويصدر عن هذه الحقائق حقائق اخرى في الحضرة الهبائية وهي مرتبة المثال ثم عنها العرش ثم الكرسي ثم الافلاك ثم عالم العناصر ثم عالم التركيب

هذا في عالم الرتق فإذا تجلت فهي في عالم الفتق ويسمى هذا المذهب مذهب أهل التجلي والمظاهر والحضرات وهو كلام يقتدر أهل النظر على تحصيل مقتضاه لغموضه وانغلاقه وبعد ما بين كلام صاحب المشاهدة والوجدان وصاحب الدليل وربما انكر بظاهر الشرع هذا الترتيب وكذلك ذهب آخرون منهم إلى القول بالوحدة المطلقة وهو رأي اغرب من الاول في تعقله وتفاريعه يزعمون فيه ان الوجود له قوى في تفاصيله بها كانت حقائق الموجودات وصورها وموادها والعناصر إنما كانت بما فيها من القوى وكذلك مادتها لها في نفسها قوة بها كان وجودها ثم ان المركبات فيها تلك القوى متضمنة في القوة التي كان بها التركيب كالقوة المعدنية فيها قوى العناصر بميولها وزيادة القوة المعدنية ثم القوة الحيوانية ثم الفلك يتضمن القوة الانسانية وزيادة وكذا الذوات الروحانية والقوة الجامعة للكل من غير تفصيل هي القوة الالهية التي انبثت في جميع الموجودات كلية وجزئية وجمعتها واحاطت بها من كل وجه لا من جهة الظهور ولا من جهة الخفاء ولا من

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ١٥٩