تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بتوسط البرازخ ومرايا الأنفس والآفاق فمن جاوز هذا منهم فقد دخل في وارثة النبوة بالعرض وانتهاؤهم بالبقاء الوجداني بالحق ولا يترتب عليهم آثار الأولهية والوجوب مطلقا إلا في إدراكهم ووجدانهم وإلى القيام بمال المتابعة للأنبياء بسب مراتبها السبع وإن اشتركوا في نيل تجلياته تعالى في المرايا الإدراكية والتلقي منه سبحانه بلا واسطة فالحق أن فضل الولاية بطول البقاء وسعة الدائرة ودخل السعي والاكتساب فيها وفضل النبوة بحصول نوع من الاستقلال ومزيد الاختصاص والجاه واستحكام الرابطة معه وأن الولي إذا خاض في أنانيته دخل في مراتب الإطلاق وداخل في حقائق الأشياء وانكشف عليه شأن من الذات ربما يخفى على النبي والنبي يجب تعرفه لواسطة الإلقاء والجمع بين رؤيته وكلامه وليس ذلك للولي ولكن الحق الصريح أن التابع دون المتبوع

% وللناس فيما يعشقون مذاهب % $

ومما يوجب الاشتباه أن الاخر حصولا يغير عند صاحبه ثم إن هذا في محض النبوة والولاية الخاصة فمن فاز مع ذلك بنوع آخر من الكمال أو بالجمع بين صنوف من الكمال ينبغي أن ينظر في فضله وفضل اجتماعها فيه ولا يقتصر على ما ذكر

نكتة ادعى الحكماء امتناع الخرق والالتئام على الأفلاك وخالفهم أرباب الشرائع في ذلك والحق أن الحكماء لم يأتوا فيه ببرهان فالأدلة المذكورة فيه على تقدير تمامها إنما تدل على امتناعهما في تحدد الأمكنة والأزمنة ولا دخل لباقي الأفلاك في ذلك وإنما حكموا بذلك لدخولها في اسم الفلك ولموافقتها له في الحركة الدورية مظنونا فيها الدوام

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٤٣٦