ولم يعلموا أن دوام ميل نفساني مستدير للك لا ينافي ميلا مستقيما لأجزائه سيما للمنفصلة منها وقد صرح الصدر الشيرازي ( 1 ) بان هذا الحكم منهم بنوع من الحدس وما هذا الحدس إلا من قبيل تبادر الذهن لا من مقدمات البرهان وأهل الشرع جزموا بحدوث الأفلاك من موادتشارك العناصر في أصلها
نكتة ذكر الحكماء لكائنات الجو أسباب من تغيرات الهواء والماء بالاستحالات والانقلابات والاختلاطات وأرجعه أصحاب الشرائع إلى ملائكة يتصرفون بأمر الله فتبين المنافاة بينهما ولا تنافي فإن للأشياء أسباب أربعة والحكماء اعتنوا بالمادية وأصحاب الشرائع بالفاعلية كيف والحكماء لا يستغنون عن أسباب سماوية غيبية يسميها عامتهم بالأوضاع المخصوصة وخواصهم بالقوى الروحانية وإنما يتصرف الفاعل بجمع المواد وإصلاحها كما نرى في أفاعيلنا فلا ينبغي الإنكار كيف ويعرف من التوراة أن البخار يرتفع من وجه الأرض فيسقي نواحيها ولما ثبت نزول هذه القوى من السماء صح أن الماء ينزل من السماء وجاز أن يراد من السماء طبقة الزمهرير والبرد العاقد فيها هو جبال البرد يصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء
نكتة أهل الشرائع يفهمون من مثل قوله تعالى الأرض فراشا و دحاها و سطحت أنها سطح مستو والحكماء