تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ولم يذكر معم الأولياء

وقالت الوجودية الولاية أفضل من النبوة ولما كان التفوه به ثقيلا منكرا فسر بأن المراد جهتا شخص واحد من الأنبياء والولاية توجهه إلى الحق بالتمام والنبوة توجهه إلى الخلق بالأمر بلا واسطة وجهة الحق أشرف من جهة الخلق فاختلس منه أن النبوة أفضل والولاية أشرف

وخاصمهم الشهودية بأن النبوة ليست نفس التبليغ والتربية بل هي قبول الوحي منه سبحانه لأمر التبليغ فهي جهة الحق دون الخلق وبأن النبوة غاية الولاية وانتهاء كمالها فهي أفضل منها وبأن التوجه إلى الخلق بنيابة الحق وجارحيته بجعل نفسه في ضمن الحق وجهته بخلاف التوجه إلى الحق فإنه بجعله خارج الحق في مسامتته وتفطن الشيخ المجدد رحمه الله أن غرضهم أنه بمعرفة التوحيد الوجودي يحصل من زوال الاثنينية وتمام الفناء وكمال الوصل كما هو عند الأولياء مالا يحصل في أحكام جهة العابدية والمعبودية بحفظ الأدب وكمال الإطاعة كما هو دعوة الأنبياء عليهم السلام وطريقتهم المتوارثة عند العلماء فأزاحه بأن طريقة الولاية وكمالاتها ظلية وهما للنبوة أصلية وشرحه على ما فهمت ان طريقة النبوة في البداية والنهاية تفضل طريقة الولاية فيهما وتوجه الأنبياء إلى الهوية الخارجية بلا توسطة برزخ ومرآة من الأنفس والآفاق وانتهاؤهم إلى التجليات الوجودية إلى حصول ربط القبول والنيابة والحماية على يد من بأيديه نظام القضاء والقدر فيرتب عليهم آثاره في الخارج وتوجه الأولياء إليه سبحانه

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٤٣٥