تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد بينا في ( دفع الباطل ) هذا المعنى بما لا مزيد عليه فمن اشتقاق فليرجع إليه وأما بعض الشهودية الذي قالوا إن العالم وجود خارجي حقيق مستقل غير الواجب من آثار صنعه وبعض الوجودية الذين قالوا ليس الواجب غير هذا الهيكل المخصوص المسمى بالعالم فهو من كثرة أجزائه عالم ومن حيث وحدة اجتماعه حق فهما على طرفي مضادة يجمعهما هذا السر المذكور من قبل ويفرق بينهما قصور نظر كل من الفريقين

نكتة أساس النزاع بين الفريقين على ما حصله إمام الشهودية ( 1 ) هو عينية الظل أو غيريته للأصل بالحقيقة والانطباق أن يتأمل أن ظل العلم علم لا غيره وكذا سائر الصفات وهو بنفسه مصرح أيضا بأن قاعدة العقلاء أن ماهية الشيء ما به الشيء هو هو غير مسلم في الماهية الظلية بل الظل هو بأصله لا بنفسه فأصله أقرب إليه من نفسه فحينئذ لم يبق بينه وبين قول الوجودية الظل ظهور الشيء في المرتبة الثانية وما بعدها فرق يعتد به إلا بالتعبير فإن كلا منهما عند الشهودية أخذ بشرط المرتبة مع الحقيقة فتباينا وعند الوجودية لا بشرطها فاتحدا ومنشأ ذلك مزيد اعتناء واحد بجهة الامتياز وآخر بجهة الاشتراك والغفلة عن الأخرى فثبتت العينية من وجه والغيرية وجه

نكتة اتفق العلماء والصوفية الشهودية على أن النبوة أفضل الولاية ولذا كان النبي معصوما عن المعاصي مأمون الخاتمة علمه قطعي وقبوله واجب وإنكاره كفر دون الولي وقال سبحانه وتعالى

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٤٣٤