أفعال الصلاة لبقائه في التحريمة والقنوت والعيدين فلا نكير على فاعله لأحد بل في بقاء سنيته بناء على الظن فلا نزاع إلا في المواظبة ( 1 ) ووالرجحان وحيث واظب عليه جمع بلغوا حد الاستفاضة فوق الشهرة ولم يتعرض صلى الله عليه وسلم لفعلهم كما تعرض لرفع اليد في السلام حيث قال ما بال أيديكم كانها أذناب خيل شمس وهو صلى الله عليه وسلم كان يرى خلفه كما يرى أمامه فثبت بقاء سنيته وتركه صلى الله عليه وسلم أحينا كما رواه ابن مسعود رضي الله عنه والبراء بن عازب رضي الله عنه وعدم التعرض لتاركه يقضي بسقوط تأكيده ولم يبلغ أبا حنيفة رحمه الله خبر هذا الجمع إنما روى له الأوزاعي عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما فرجح عليه أبو حنيفة حمادا عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود بكثرة الفقه لا بكثرة الحفظ فكأنه ظن أنه تفطن ابن مسعود للنسخ دون ابن عمر حيث لم يرفع إلا في التحريمة بناء على أن السكوت في معرض البيان يفيد الحصر وما يذكر عن الشافعي رحمه الله من عدم الرفع عند قبره مشعر بعدم التأكيد ( 2 )
نكتة اختلفوا في نسك النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان مفردا للحج أو قارنا أو متمتعا سائق الهدي ووجه التطبيق أن النبي صلى الله عليه وسلم حين جمع الناس وخرج من المدينة المنورة إلى مكة المعظمة كان لا ينوي إلا الحج فلما بات بذي الحليفة في العقيق أمر بالقران فقال لبيك بحجة وعمرة فلما دخل مكة وتذكر جهالة العرب أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور وعرف أنه في آخر عمرة ولا يعيش