اللاشيء المحض فلا يكون تسمية ( 1 ) المكان المشار إليه والزمان المؤرخ المقسوم والمقدار الممسوح والعدد المضورب والمقسوم موهوما ( 2 ) كتسمية غلاف حلس على قرص الشمس وقيل في الكوز موهوما ( 3 ) بل يفهم من موارد استعمالاتهم وإن لم يتفوهوا به أن الأعيان والمعاني المحسوسة للعامة أو الخاصة وما يتوقف هي عليه موجودة عندهم وغيرها مما يلحقها كهذه الأمور والحقوق والعقود والأحكام الخمسة عندهم موهومة ولها في الخارج آثار وليست من قبيل الموجودات الذهنية ألتي أنكروا وجودها لمشاركة الممنتعات فيه فمذهبهم إذا يقرب من الإشراقية وليحفظ هذا المعنى فإنه نافع في هذا الباب ( 4 ) جدا
نكتة في الزمان اتفقوا على أن الزمان هو الأمر المقسوم إلى الأيام والشهور والأعوام وهو غير ظلمة الليل وضوء النهار اللذين هما مدركان بالبصر وغير الشمس والقمر الدائر عليهما أمر الأيام والشهور والسنين وهو أمر غير قار
فقالت الحكماء أولا إنه الأمر الذي به التقدم والتأخر اللذان لا يجامع فيهما القبل والبعد بالذات ثم ازدادوا فكرا فقالوا هو كم متصل غير قار م ثم أمعنوا فقالوا هو مقدار الحركة ثم أمعنوا فقالوا هو مقدار حركة وضعية سرمدية للفلك المحيط بالكل أسرع من جميع الحركات