تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخفي على المشائية فتوجهوا إلى إبطاله تارة بأن الأبعاد متماثلة يصح على كل منها ما يصح على الآخر فإذا احتاج البعد لذاته في الأجسام إلى مادة احتاج إليها جميع الأبعاد فصارت أجساما وقد عرفت ( 1 ) انتفاء المماثلة من بيان أحكامه وتارة بأن استحالة التداخل للبعدية ( 2 ) فلو كان بعدا مجردا امتنع انتقال الجسم فيه من حيز إلى حيز آخر ومن البين أن التداخل في الجواهر الفردة عندهم ممتنع فالتحيز على الاستقلال علة قطعا فإن فرض في المقادير ما يؤدي إليه كان ممتنعا بتلك العلة فلا حاجة إلى علة اخرى ولا تنجد تداخلا ممتنعا لا يؤدي إليه حتى يثبت علة ثانية مع أن المذكور في تعريف التداخل بالاتفاق هو دخول متحيزين حيز واحد ولم يقل أحد بان دخول متحيز في حيز ثان منه

والصوفية شاهدوا في كل موطن من الغيب والشهادة زمانا ومكانا غير ما في موطن آخر فضله عين القضاة في ( رسالته الزمانية والمكانية ) وسكت عنه إذ الغرض مجرد التمثيل لا القصد إلى تحقق امره

فالمتكلمون يلازمون المشائية في أول الأمر ويرجعون إلى الإشراقية في آخر الأمر ويسمونه موهوما لضابطة تستفاد من كلامهم ويه أنهم عرفوه بفراغ موهوم يشغله شاغل ففسره أتباعهم بأنه لا شيء محض وينافيه قولهم لو كان الواجب متحيزا لزم إما قدم الحيز أو كونه تعالى محلا للحوادث وقولهم بوجود الوضع وهو الكون في الحيز الذي قسموه إلى اتصال وانفصال وحركة وسكون إذ لا معنى لوجود الكون في

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٤٢٧