والشياطين والجن أو الحقائق المثالية على طبقاتها تارة للهداية وتارة للإضلال أو الحقائق الروحانية على درجاتها من البشرية والفلكية والعلوية أو يتجلى له الأسماء والصفات الالهية أو يتجلى له الذات مرة في مرايا إدراكية بالتأثير في قواه أو في قوالب مثالية بالتشبح بها ومرة إنكشافا صراحا
ومنهم من يفنى في خلاصة أهواء وعادات راسخة فيه أو في لطائفه الكامنة في جوهره فيظهر بعض الحقائق بنحو غير ما يظهر في لطيفة أخرى أو يفنى في وجوداته المختلفة التي قضى بها في التنزلات الماضية أو الترقيات الآتية أو يفنى في الحقائق السارية فيه بعضها خلقية كحقائق الصور الجسمانية العنصرية أو الفلكية أو هيولي الجسم المطلق أو العماء ( 1 ) وبعضها حقبة من الاسماء الجزئية والكلية على منازلها والشؤون الذاتية بأصنافها وفي كل ذلك يتوفر عليهم علوم تلك المقامات وأحوالها ويتمثل لهم مقتضياتها
نكتة المعتبر من العقليات ما ينتهي إلى اليقينيات بالطرق الميزانية أنتهاء قريبا أو جليا ومن النقليات ما صححه الحفاظ أو حسنوه وما توارث من معناه القرون المشهودة لها بالخير وتعاضدت عليه الآثار من غير صرف عن الظاهر المتعارف في مثله حقيقة مجازا وصريحا وكناية ومن الكشفيات ما كان عن ذي فناء تام أو بعد الفراغ الكلي