كل فرقة بالترجيح والترجيح على بصيرة وقابل كل قول بالقبول أو الرد على حقيقة
وإني أقول بعد هذا إنه لا ينبغي لعالم أن يدين بغير ما دان به السلف الصالح من الوقوف على ما تقتضيه أدلة الكتاب والسنة وإمرار الصفات كما جاءت ورد علم المشابه إلى الله سبحانه وعدم الاعتداد بشيء من تلك القواعد المدونة في هذا العلم المبنية على شفا جرف هار من أدلة العقل التي لا تعقل ولا تثبت إلا بمجرد الدعاوي والافتراء على العقل بما يطابق الهوى ولا سيما إذا كانت مخالفة لأدلة الشرع الثابتة في الكتاب والسنة فإنها حينئذ حديث خرافة ولعبة لاعب
ثم بعد إحراز هذه العلوم يشتغل بعلم التفسير فيأخذ عن الشيوخ ما يحتاج مثله إلى الأخذ ك ( الكشاف ) ( 1 ) ويكب على كتب التفسير على اختلاف أنواعها وتباين مقاديرها ويعتمد في تفسير كلام الله سبحانه على ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عن الصحابة فإنهم أهل اللسان العربي فما وجده من تفاسير رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكتب المعتبرة كالأمهات وما يلتحق بها قدمه على غيره وأجمع مؤلف في ذلك ( الدر المنثور ) للسيوطي وينبغي له أن يطول الباع في هذا العلم ويطالع مطولات التفسير ( مفاتيح الغيب ) للرازي ولا يكتفي على تفسير بعض الآيات مسميا لها بآيات الأحكام كما وقع للموزعي وصاحب ( الثمرات ) ويقدم على قراءة التفاسير الاطلاع على علوم لها مدخل في التلاوة وسائر العلوم المتعلقة بالكتاب العزيز وما