تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهذا الفن على الوجه الذي ينبغي يستفيد به الطالب مزيد إدراك وكمال استعداد عند ورود الحجج العقلية عليه وأقل الأحوال أن يكون على بصيرة عند وقوفه على المباحث التي يوردها المؤلفون في علوم الاجتهاد من المباحث المنطقية كما يفعله كثير من المؤلفين في الأصول والبيان والنحو

ثم يشتغل بفن أصول الفقه بعد أن يحفظ مختصرا من مختصراته المشتملة على مهمات مسائله ( مختصر المنتهى ) أو ( جمع الجوامع ) أو ( الغاية ) ثم يشتغل بسماع شروح هذه المختصرات ( شرح العضد على المختصر ) و ( شرح المحلي على جمع الجوامع ) و ( شرح إبن الإمام على الغاية ) وينبغي له أني طول الباع في هذا الفن ويطلع على مؤلفات أهل المذاهب المختلفة ك ( التنقيح ) و ( التوضيح ) و ( التلويح ) و ( المنار ) و ( تحرير ابن الهمام ) وليس في هذه المؤلفات مثل ( التحرير ) وشرحه ومن أنفع ما يستعان به على بلوغ درجة التحقيق في هذا الفن الإكباب على الحواشي التي ألفها المحققون على ( الشرح العضدي ) وعلى ( شرح الجمع )

ثم ينبغي له بعد إتقان فن أصول الفقه وإن لم يكن قد فرغ من سماع مطولاته أني شتغل بفن الكلام المسمى بأصول الدين ويأخذ من مؤلفات الأشعرية بنصيب ومن مؤلفات المعتزلة ( 1 ) بنصيب ومن مؤلفات الماتريدية بنصيب ومن مؤلفات المتوسطين بين هذه الفرق كالزيدية بنصيب فإنه إذا فعل هكذا عرف الاعتقادات كما ينبغي وأنصف

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٣٦٨