تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلم المعاملة ثم ذكر الفلسفة وقال إنها ليست علما برأسها بل هي أربعة أجزاء أما الهندسة والحساب فهما مباحان وأما المنطق والطبيعيات فبعضها مخالف للشرع والدين الحق فهو جهل وليس بعلم وبعضها ليس كذلك وأطال الكلام في تفصيله وقال في خزانة الرواية في ( السراجية ) تعلم الكلام والمناظرة فيه قدر ما يحتاج إليه غير منهي قال الشيخ شهاب الدين السهروردي ( 1 ) في ( أعلام الهدى ) إن عدم الاشتغال بعلم الكلام إنما هو في زمان قرب العهد بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين كانوا مستغنين عن ذلك بسبب بركة صحبة النبي صلى الله عليه وسلم ونزول الوحي وقلة الوقائع والفتن بين المسلمين وصرح به السيد الشريف ( 2 ) والعلامة التفتازاني ( 3 ) وغيرهما من المحققين المشهورين بالعدالة أن الاشتغال بالكلام في زماننا من فرائض الكفاية وقال التفتازاني إنما المنع لقاصر النظر والمتعصب في الدين انتهى

وهذا ذكر العلوم المحمودة وأما العلم المباح فمنه العلم بالأشعار التي لا سخف فيها وتواريخ الأخبار وما يجري مجراها وأما المذمومة ففي ( التاتارخانية ) وأما علم السحر والنيرنجات والطلسمات وعلم النجوم ونحوها فهي علوم غير محمودة وأما علم الفلسفة والهندسة فبعيد عن علم الاخرة استخرج ذلك الذين استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٣٥٥