تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومخارج الحروف والعلم بالأخبار وتفاصيلها والآثار وأسامي رجالها ورواتها ومعرفة المسند والمرسل والقوي والضعيف منها كلها من فروض الكفاية وكذا معرفة الأحكام لقطع الخصومات وسياسة الولاة وهذه العلوم إنا تتعلق بالآخرة لأنها سبب استقامة الدنيا وفي استقامتها استقامتها فكان هذا علم الدنيا بواسطة صلاح الدنيا بخلاف علم الأصول من التوحيد وصفات الباري وهكذا علم الفتوى من فروض الكفاية أما العلم بالعبادات والطاعات ومعرفة الحلال والحرام فإن أصل فوق العلم بالغرامات والحدود والحيل وأما علم المعاملة فهو على المؤمن المتقي كالزهد والتقوى والرضاء والشكر والخوف والمنة لله تعالى في جميع أحواله والإحسان وحسن الظن وحسن الخلق والإخلاص فهذه علوم نافعة أيضا وأما علم المكاشفة فلا يحصل بالتعليم والتعلم وإنما يحصل بالمجاهدة التي جعلها الله تعالى مقدمة للهداية قال الله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وأما علم الكلام فالسلف لم يشتغلوا به حتى إن من اشتغل به نسب إلى البدعة والاشتغال بما لا يعنيه

هذا كله خلاصة ما في ( التاتار خانية ) ( 1 ) وألحق الغزالي الفقه والفقهاء بعلم الدنيا وعلمائها قال ولعمري إنه متعلق أيضا بالدين ولكن لا بنفسه بل بواسطة الدنيا فإن الدنيا مزرعة الآخرة ثم سوى بين الفقه والطب إذ الطب أيضا يتعلق بالدنيا وهو صحة الجسد لكن قال إن الفقه أشرف منه من ثلاثة أوجه ثم ذكرها وأطال في بيان علم المكاشفة

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٣٥٤