تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإظهار الحق ودفع الباطل والقيام على الظالم والنصر للمظلوم وإيصال الخصم بما يستحقه من خصمه

ومنها أنهم أمان أهل الأرض عند إتيان الساعة وقرب حلولها فإن ارتفاع العلم من علاماتها وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن ليس المراد ارتفاع نفس العلم وإنما هو قبض حامليه حتى تضرب اكباد الإبل في مسألة ولا يجدون من يفتي فيها

ثم لما كان للعالم والعلم هذه الفضائل وهذه الأحوال كان من قام به كما ينبغي من أهل السعادة ومن ترك ما يليق وتبع ما يجانب العلم ويخالف المراد منه كان من أهل البلاء والشقاوة ولذلك أسباب

الأول أنه لا يقصد بالتعلم والتعب إلا الله سبحانه وما يوافق مراده

الثاني أنه لا يكون قصده بعد أن حصل له العلم إلا أن يعمل ويخدم ويقرر ما صح عنه صلى الله عليه وسلم ويرد ما خالف سنته كائنا ما كان

الثالث أن لا يعمل ولا يترك إلا وقد قام له دليل على العمل أو الترك من الكتاب والسنة أو استنباط جلي منهما ولا يجعل لرأيه دخلا في إثبات الشريعة ولا يكلف الناس بمجرد ما خطر بباله إذا لم تكن له عليه حجة تكون له بها النجاة إذا سئل بما أثبت ذلك الحكم وما كلف به العباد

الرابع ترك التعصبات كلها وهي أقسام وقد حقق ذلك شيخنا الإمام في ( أدب الطلب ) فمن أراد الاطلاع عليها فعليه به

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ١٤٦