تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقولون لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كتم علما الحديث وسمعت قول الله تعالى ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ما حدثتك فكم للعلماء مواقف عند أمراء الجور وسلاطين الظلم يسطع فيها بالحق ويتكلم بما يوافق الشرع ولا تأخذه في دين الله لومة لائم ولا يردعه عن إظهار الحق رادع ولذا تنظر ما كان لهم من الأجر الجزيل والجزاء الجليل في قوله صلى الله عليه وسلم وأفضل من ذلك كله كلمة حق عند سلطان جائر فتنظر وإذا القائل بالحق كلامه المصدق وقدره المبجل وشأنه عندهم المعظم وتنظر من داهن أو وافقهم على مرادهم رجاء لقربه مهم ودنو مودتهم له يكون عندهم مدحورا مذموما مردودا على أن يصير علم الثاني سخرية وضحكة ويبقى في أيدي الناس لعبة ويطرح عندهم إلى الغاية ويناله من الإهانة النهاية وكم في كل زمان من أهل هذا الشأن فالأول فاز وكان من أهل السعادة في الدارين والثاني هلك وكان أرباب الشقاوة في الحالتين وصدق عليه قوله صلى الله عليه وسلم أنه من الثلاثة الذين تسعر بهم النار وأولهم دخولا فيها نسأل الله سبحانه الهداية والصلاح وأسباب الألطاف التي تكون موجبة للفلاح والنجاح ومنها الصبر على التعليم والتهذيب لمن وصل إليهم واشتغال أوقاتهم بالتدريب لهم وبذل مجهودهم في إخلاص نصحهم في إفادتهم

ومنها إفادة الناس فيما يحتاجون إليه من الفتيا ودفع الخصومات

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ١٤٥