تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفقه فهم الكتاب والسنة وكما قال خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا فأثبت لهم الخيرية المطلقة

وهذه بعض الأدلة فيهم والفضائل المسرودة في الكتب هي الكثير الطيب لولا خوف الإطالة لاحتاجت إلى مجلد وقد جمع فيما ورد فيهم وفضائلهم بعض علماء مكة المكرمة مجلدا وسماه ( العلم ) فثبت أن العلماء لهم المحل الأسنى وآدم عليه السلام لما ألهمه الله تعالى الأسماء وجعل له تلك الحالة رفعه على الملائكة وله حالة الرياسة على الملائكة حالة إنبائهم كالحالة التي تثبت للشيخ على التلميذ فلما صارت له تلك الفضيلة وبلغ تلك المنزلة عظم على الملائكة وأمرهم الله سبحانه بالسجود له فإنه قد صار له حق المشيخة وإن كانت ماهية الملائكة أشرف وصفاتهم أعلى وأفضل من صفات الآدمي إلا أن هذه حالة خاصة ولا مانع من أن يأمر الله سبحانه بعض خلقه بالسجود لبعض ولا فائدة للتمحلات لأن المنهي عنه وهو السجود لغير الله سبحانه إنما هو في شريعته صلى الله عليه وسلم لوقوعه في شرع من قبله كسجود يعقوب وزوجته ليوسف عليهم اسلام حين دخلا عليه كما حكاه الله سبحانه ولو سلمنا أنه منهي عنه في كل شريعة فهذا خاص لكون الامر به هو الله سبحانه وتعالى وهو الباعث للرسل والموجب للشرائع وقد حكاه عن نفسه ولا فائدة فيما قيل إنه إنما جعل آدم قبلة لهم لأنه ينافيه قوله اسجدوا لآدم ولو كان كذلك لقيل لهم اسجدوا إلى آدم وكذا إنما امروا بالسجود لله ولكن نسب إلى آدم

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ١٣٧