تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لأن الأمرين فيه سيان، وهنا الواجب ابتداء الظهر، واستغنت بتذكير الأوصاف عن شرط الذكورية، ولم أذكر التكليف؛ لأنه ليس خاصا بالجمعة (متوطنا، وإن بقرية من المنار)، والظاهر اعتبار الأقرب إن تعدد (على كفرسخ) ثلاثة أميال، وما قاربها من ربع ميل، أو ثلثه، (ورجع مسافر أدركه النداء به)؛ أي: بكفرسخ

الدين؛ تأمل (قوله: لأن الأمرين فيه)؛ أي: فى الواجب المخير (قوله: وهنا الواجب ابتداء إلى آخره) إذ لا إثم عليهم فى ترك الجمعة بخلاف الظهر (قوله: لأنه ليس خاصا)؛ أي: ولا يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصا به. (قوله: وإن بقرية) ما قبلها توطن بلدها، أو قرية على أقل من كفرسخ (قوله: اعتبار الأقرب)، وإن صلى فى غير جامعه.

(قوله: إن تعدد)؛ أي: المنار. (قوله: ورجع مسافر) إن ظن إدراكها، ولو بركعة (قوله: أدركه النداء) بأن سمع الأذان الثاني، أو علم بالزوال (قوله: بكفرسخ)، ولو

المعسر المسقط لإنظاره، وإن نوقش الأول بأن شرط الوجوب كونه محدثا، والثانى بأن الإبراء فيه ما فى الإنظار من ترك المطالبة وقت المعسر، وزيادة، فقد يقال صدق فى الأول أنه أحدث قبل وضوئه، فلا تقبل له صلاة حتى يتوضأ، ويجاب عن الثانى بتباين حقيقة الإبراء، وهى إخلاء الذمة مع حقيقة الإنظار؛ أي: الصبر مع شغلها.

على أنه قد يقال فى الجمعة ما فى الظهر، وزيادة اشتراط الخطبة، والمسجد، والجماعة خصوصا على أن الصلاة ابتداء فرضها ركعتان، وقد قيل: الجمعة ظهر مقصورة.

على أنه لا يلزم هذا التعب من أصله؛ لأن العبد ينوى إذا أحرم بالجمعة الفرضية، فلم ينب عن الواجب إلا واجب، فالندب من حيث سعيه لحضورها فقط، وسيأتى لهذا الكلام تتمة عند نظم (عج) الآتى (قوله: لأن الأمرين فيه سيان إلخ)، يعني: أن الواجب المخير يرد فيه التخيير عن الشارع ابتداء، وهنا كان الواجب ابتداء الظهر على عموم المكلفين، ثم وردت الجمعة على من توفرت فيه شروطها، وللقرافى أن لا يلتزم هذا الاصطلاح، ويقول: الواجب المخير ما كفى فيه واحد فى براءة الذمة (قوله: واستغنيت إلخ)؛ كما استغنى عن قوله: بلا عذر بذكر الأعذار بعد (قوله: على كفرسخ) لكن لا يعد من جماعتها إلا إذا انعكس عليه دخان

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٥٠٠