تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# استقبال ذاته، ولو للصف الأول) خلافا للأصل، و (عب)، (وجلوسه أولا، وبينهما)؛ كما ذكره ابن عرفة، (وهل القيام شرط، أو سنة خلاف، وإنما تلزم تام حرية)، وإن سقط بها الظهر عن غيره، وليس من الواجب المخير؛

الوجوب، وقيل: مندوب (قوله: ولو للصف الأول) كذا للفاكهانى على الرسالة، والتلمسانى (قوله: خلافا للأصل، و (عب))، فإن ظاهر الأصل عدم الاستقبال، وقال (عب): يستقبل الجهة (قوله: وبينهما) أشار المواق هنا إلى إشكال، وهو أن الخطيب إذا لم يجلس بين الخطبتين، فغايته أنه ترك سنة، وهل ما فعل خطبة واحدة، ولو أتى فى خطبته بألفاظ شأنها أن تذكر فى الثانية؛ لأن الألفاظ لا تتعين، أو خطبتان؟ ومن قال: خطبتان لم يعلم ذلك، ويتوصل إليه، قال ميارة: والظاهر أنه بحسب العرف، فإن أتى بالأول على صفتها المذكورة، ثم شرع فى أخرى بحمد، وصلاة، وترض؛ ما هو الشأن، فهما خطبتان، وإن استرسل فى الأول حتى فرغ، فخطبة واحدة.

وقد نزلت منذ مدة بجامع القرويين، وذلك أن الخطيب شرع بعد قوله: أيها الناس أثناء الخطبة الأولى على العادة فى الحض على طاعة الأمير، فذهل، وخرج للدعاء له الذى جرت العادة بكونه آخر الثانية، ثم نزل وصلى فأعدتها ظهرا، وأفتيت من استفتانى للبطلان، ووجوب الإعادة بناء على المشهور من وجوب الخطبة الثانية، وشرطيتها، وهو لم يأت بسوى الأولى، والله أعلم اه (قوله: كما ذكره ابن عرفة)؛ أي: وخلافا لما فى الأصل من الندب (قوله: وهل القيام شرط)، وهو قول الأكثر، ولذلك قدمه (قوله: وليس من الواجب المخير)؛ أي: كما قال القرافى دفعا لبحث كيف يجزئ غير الواجب عن الواجب، وإنما هو من باب قيام غير الواجب عنه، وقوله: العبد لا تجب عليه الجمعة أي: عينا إذ لا مانع من ذلك، ألا ترى إبراء المعسر، فإنه قام مقام الإنظار، ورد بأن الإبراء إنظار، وزيادة، فلعل الأولى كلام شهاب

فإن لم يوجد من يفهم، فالظاهر سقوط الجمعة عنهم، وبهذا يعلم أن القدرة على الخطبة من شروط الجمعة (قوله: للأصل و (عب))، فإن الأصل ظاهره: عدم استقبال الصف الأول أصلا، و (عب) قال فيه باستقبال الجهة لا الذات (قوله: كما ذكره ابن عرفة)؛ أي: خلافا لما فى الأصل من الندب (قوله: وإن سقط بها الظهر)؛ يعني: لا غرابة فى سقوط الواجب بمندوب، كالوضوء قبل الوقت المسقط له بعده، وإبراء

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٩٩