تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كصلاة الإمام (تسميهما العرب خطبة، وندب حمد، وصلاة، وسلام، وهى سجع، ولا تبطل بنثرها) نثرا ساذجا، أو نظمها، والدعاء للصحابة، والمسلمين بالثانية حسن، وللخليفة مكروه، وحرم لجائر أمن)، وإلا فقد يجب، (ولا يضر تقديم الثانية، وشرطهما حضور جماعة تصح بهم)، ولو عجما كلهم، (والراجح سنة

(قوله: كصلاة الإمام) إشارة إلى علة كونها داخل المسجد؛ لأنها كجزء من الصلاة، فكما تكون صلاته داخل المسجد كذلك الخطبة (قوله: تسميهما إلخ)، فلابد أن يكون لهما بال، ووقوعهما بغير العربية لغو، قال ابن العربي: وأقلها حمد، وصلاة على النبي، وتحذير، وتبشير (قوله: ولا تبطل) لكن تندب الإعادة إذا لم تصل (قوله: حسن)؛ لاشتماله على تعظيم من علم تعظيمه من الشريعة ضرورة، ونظرا لاسيما إذا إذا مزج ذلك بما كانوا عليه من نصرة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وبذلهم نفوسهم فى إظهار الدين (قوله: وللخليفة مكروه) ابن عرفة؛ لأنها مما لم يشهد الشرع باعتبار حسنها فيما أعلم (قوله: وحرم لجائر)؛ أي: بإدامة ملكه، وعز سلطانه على ما هو عليه من الجور لا بإصلاح حاله على الظاهر. اه مؤلف. (قوله: وإلا فقد يجب) كما لابن عرفة (قوله: حضور جماعة)، ولو لم يسمعوا، أو يصغوا، ووجوبه شيء آخر (قوله: ولو عجما كلهم) تعبدا؛ ولأن صولة كلام الحق تؤثر نورانيتها، وإن لم يعرف المعنى كالقرآن؛ فسقط ما قيل، قال المؤلف: والظاهر أن محل ذلك إذا كان الخطيب يفهم ما يقول: وإلا فلا فائدة حينئذ، فتسقط عنهم الجمعة، وحرره (قوله: والراجح سنة إلخ) هذا ما للرماصي، وفى (البناني) تقوية

فلا تصح الخطبة على دكة المبلغين المحجورة (قوله: كصلاة الإمام)، فلا تصح صلاته فى رحاب، وطرق متصلة؛ لأن ذلك بطريق التبعية، والإمام لا يكون تابعا، وخطبتاه كركعتين من صلاته (قوله: ولا تبطل بنثرها)، وينبغى إعادتها ما لم تصل (قوله: وحرم لجائر)؛ أي: بدوام عزه على ما هو عليه، لا بإصلاح حاله مثلا (قوله: ولو عجما كلهم) تعبدا، ولأن لكلام الحق صولة، وتأثيرا فى القلوب، وإن لم يفهم معناه؛ كما فى تلاوة القرآن، ولابد أن يعرف الخطيب معنى ما يقول، فلا يكفى أعجمى لقن من غير فهم هذا هو الظاهر، ولله در القائل:

إن الكلام لفى الفؤاد، وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٩٨