تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكن لمحمد علي باشا مساعد من الدول الأورباوية إلا فرنسا التي تبذل | جهدها دائما مع كل أمة تحارب وتناضل للحصول على الإستقلال فلولا | مساعدتها لما كانت مملكة اليونان كما سبق لنا بيان ذلك ، ولم تكن مملكة | البلجيك ولا إيطاليا المعدودة الآن من الدول العظمى وهي التي ساعدت | الولايات المتحدة الأمريكية على التخلص من ربقة الحكومة الإنكليزية إلى غير | ذلك مما لا يحصى من مساعدة الشعوب المضطهدة التي حاربت لأجل استقلالها | ولم تنجح

ولما رأى محمد علي باشا أنه لا يمكنها مساعدته ما دامت الدول الأخرى | معارضة لها لا سيما وأن القابضين والمستولين على أزمة الأحكام في هذه الدول | هم أشهر رجال هذا العصر فكان اللورد ( بالمرستون ) وزير خارجية انكلترا | والكونت ( دي نسلرود ) وزيرا للروسية والمسيو دي مترنيخ الشهير وزيرا | للنمسا على حين كانت وزارات فرنسا تتابع وتسقط دون أن يكون لها خطة | سياسية تجرى عليها فاتح وكلاء الدول بمصر في شأن مشروعه لكنه أظهره | بطريقة أخرى مآلها إبرام تحالف على منع من يريد من الدول التعدي والطمع | فيما بيد غيره وأن يقدم جيوشه وبحريته إذا اقتضى الحال لنجاح هذا التحالف | ويطلب في مقابلة ذلك أن يستقل بمصر والشام وبلاد العرب وأن تكون هذه | الأقطار له ولورثته مؤبدة . |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ١٦٨