تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مراعاة تخفيف الميل كي يسهل جر المدافع الضخمة عليها وتوجيهها إلى حيث | يلتجئ العدو .

ولكي لا تصل الأسلحة والبارود الذي كان يرسل إلى الثائرين مددا لهم ، أمر | إبراهيم باشا أيضا بمنع دخول السفن التركية إلى ميناء الشام وعدم ورود | القوافل من جهات الأناضول فساء ذلك الأتراك وسبب ضررا عظيما للتجارة | لكن إبراهيم باشا رأى المصلحة في ذلك وآثر أخف الضررين وأهون الكربين .

ثم استدعى سليمان باشا من ( حبرون ) وكلفه بتمرين من يرد من مصر من | العساكر وبإرسال الشاميين الذين أدخلوا في العسكرية إلى مصر إذ كان محمد | علي باشا يرسلهم إلى مصر العليا أو إلى السودان بصفة محافظين خوفا من أن | يحصل منهم ما يضر بإخماد الثورة لو بقوا في بلادهم ولا يخفي ما في ذلك من | الحكمة والتبصر في عواقب الأمور .

هذا ولما رأى محمد علي باشا أن المدارس التي أنفق عليها المال الكثير لحسن | ترتيبها وليتعلم فيها جيل جديد من المصريين يشب على الأفكار الحديثة | ويكونوا عونا له ولخلفائه من بعده في بث التمدن في القطر المصري قد أخذت | في الإنحلال بسبب سفر أغلب الأساتذة الأورباويين ، طاعة لطلب الساعين في | عدم تقدم مصر الذين لا يريدون إلا أن تكون ملقاة في بحار الجهل ظنا منهم أن | لا يقوم أحد من المصريين مقامهم في ذلك ، استدعى سليمان باشا من الديار | الشامية وكلفه بملاحظة شئون المدارس وكل ما يكون سببا في ترقيها إلى أوج | التقدم حتى تأتي بالغاية المقصودة فلبي دعوته وعاد إلى مصر وأخذ في ترتيب | المدارس على أحسن نظام خصوصا المدارس الحربية والبحرية ولم يعقه في طريقه | معارضة الجهلة من حاشية الوالي لمساعدة الوالي نفسه له .

وحين كان يشتغل سليمان باشا في القاهرة بمثل هذه الأشغال السليمة كان | رشيد باشا القائد العثماني الذي أخذ أسيرا في واقعة ( قونية ) كما تقدم مشتغلا |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ١٦٥