تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا السائل يقول في إحدى الحلقات كانت لكم إجابة على أحد السائلين بأن الرجل الذي أكل مال غيره بغير وجه حق إذا تاب توبة نصوحا عليه أن يرد المال لصاحبه ولكن إذا كان هذا المال من المال العام فكيف يفعل أفيدونا مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هذا المال الذي أخذه على غير وجه شرعي من المال العام فليرده إلى من أخذه منه مثلا أخذه من وزارة يرده للوزارة أخذه من مدرسة يرده إلى مدير المدرسة أو قائدها أو ما أشبه ذلك لكن لو أخذ مالا من شخص ثم تاب وكان هذا الرجل المأخوذ منه مجهولا لا يدري أين مكانه ولا يعلم عن أصله ولا نسبه فهنا يتصدق به عنه ثم إذا قدر أنه جاء يوما من الدهر فليخبره بأنه تصدق به عنه فإن أجاز الصدقة به فثوابه له وإن قال لا أعطني مالي فليعطه ماله وتكون الصدقة للتائب الذي أخذه من قبل.

***

هل التوبة تكفر الربا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: التوبة تكفر كل شيء وتهدم ما قبلها من الربا وغيره لكن الربا يقول الله تعالى فيه (وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم) يعني إذا تاب الإنسان من معاملة ربوية والمطلوب لم يوفه بعد فإنه ليس له إلا رأس ماله فقط مثال ذلك رجل أعطى شخصا ألف ريال على أن يكون ألفا ومائتين بعد سنة فهذا ربا فإذا من الله عليه وتاب فلا يأخذ من صاحبه إلا ألف ريال فقط لقوله تعالى (وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) .

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٤ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٤ · ص ٧٧