بارك الله فيكم السائل ع. ح. ب. من السودان يقول إذا جمع شخص أموالا كثيرة من تجارة في أشياء محرمة ثم تاب إلى الله فهل يجوز له أن يحج من ذلك من المال أو يتصدق منه أو يتزوج منه أو يبني منه مسجدا لله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كل من اكتسب كسبا على وجه محرم فإن هذا الكسب لا يحل له ويجب عليه التخلص منه وذلك بأن يرده إلى أصحابه إن كان ظلما محضا لم يأخذ عنه عوضا وإلا فإنه يتصدق به تخلصا منه أو يبني به مسجدا أو ما أشبه ذلك من طرق الخير ولكن لا بنية التقرب إلى الله لأن ذلك لا يفيده فإن من تقرب إلى الله بكسب محرم لم يقبله الله منه لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا ولا تبرأ ذمته منه أيضا لأنه لم يرد الخلاص بهذه الصدقة منه ولكن على من اكتسب مالا محرما وتاب إلى الله أن يبذله فيما يرضي الله سبحانه وتعالى تخلصا منه لا تقرب به وبهذا تبرأ ذمته.
***
بارك الله فيكم هذا مستمع للبرنامج لم يذكر الاسم هنا يقول في سؤاله الأول هناك شخص كان عليه دين وبعد مدة ليست بالقصيرة نسي هذا الشخص هل سدد هذا الدين لمستحقيه أم لا فماذا يفعل هذا الشخص؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان على الإنسان دين وشك في تسديده فالأصل بقاؤه حتى يتيقن أنه قد سدده ولكن الوصول إلى اليقين في هذه المسألة سهل يتصل بأصحاب الدين الذين لهم الحق ويسألهم هل قضاهم أم لا وحينئذ يعمل بما يجيبونه به ولكن ربما يتيقن أن عليه دينا لشخص ولكن نسي هذا الشخص ونسي أن يكون قضاه ففي هذه الحالة يخرج هذا الدين صدقة للفقراء أو مساهمة في بناء مسجد أو في غير ذلك من وجوه الخير ثم إن قدر أن صاحب الدين أتى إليه يخبره فيقول له إن الدين الذي لك علي قد صرفته في كذا وكذا لأني أيست من العثور عليك فإن شيءت فهو ماض والأجر لك وإن لم تشأ فأنا أعطيك هذا الدين ويكون الأجر لي.
***