تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستمع رمز لاسمه ب ع ح ط يقول ما هي الأمور التي تعين الشخص على أن يحظى بالقبول من الناس.

فأجاب رحمه الله تعالى: أولا يجب أنه يكون هم الإنسان رضا الله عز وجل وأن يكون مقبولا عند الله ووجيها عند الله فإن هذا المقصد الأسمى بالدرجة الأولى والإنسان إذا كان عند الله بهذه المنزلة كان عند عباد الله بهذه المنزلة فإن (من التمس رضا الله عز وجل بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس وكفاه الله مؤنتهم) وفي الحديث (إن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل أني أحب فلانا فأحبه فينادى جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض فيحبه أهل الأرض) .

فرضا الناس يكون تابعا لرضا الله عز وجل فإذا رضي الله عنك وجعلك وجيها عنده صرت مرضيا عنك عند الناس ووجيها نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإخواننا من المقبولين عنده الوجهاء إنه جواد كريم

***

المستمعة ه. م.ه تقول ما هي حقيقة الزهد في نظر الإسلام وكيف يكون باستطاعتي أن أعيش حياة الزهد بحيث أكون بعيدة عن التنطع؟

فأجاب رحمه الله تعالى: قال أهل العلم إن الزهد هو ترك ما لا ينفع في الآخرة بحيث يترك الإنسان المباحات إذا لم تنفعه في الآخرة ومما يعين على الزهد أن يتأمل الإنسان في هذه الحياة الدنيا وأنها دار ممر وليست دار مقر وأنها لم تبق لأحد من قبلك وما لم يبق لأحد من قبلك لن يبقى لك قال الله تعالى (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإين مت فهم الخالدون) يعني لن يخلد أحد في هذه الدنيا وكذلك يعلم أن هذه الدنيا دار تنغيص وكدر فما سر بها الإنسان يوما إلا ساءه الأمر في اليوم الثاني فإذا علم حقيقة الدنيا فإنه بعقله وإيمانه سوف يزهد بها ولا يؤثرها على الآخرة قال الله تعالى (بل تؤثرون الحياة الدنيا (16) والآخرة خير وأبقى (17) إن هذا لفي الصحف الأولى (18) صحف إبراهيم وموسى) .

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٤ · ص ٥