نصفان، كان هذا جائزا، وكانت الثمرة بينهما نصفان، وما كان من نخل أو شجر أو كرم أو أصول الرطبة فهو للغارس، إذا انقضت المعاملة قلعه فكان له.
وكذلك لو كان بين في المزارعة فقال: على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فثمرته بيني وبينك نصفان ، والنخل والشجر والكرم وأصول الرطبة للمزارع خاصة، كان هذا جائزا، وكان هذا على ما وصفت لك.
ولو قال له في المزارعة: فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فثمرته بيني وبينك نصفان، وما كان من نخل أو شجر أو كرم أو أصول رطبة فهو لرب الأرض، كانت هذه المزارعة فاسدة، وما خرج من ذلك من شيء ثمرة أو غيرها فهو كله للمزارع العامل ، ولرب الأرض أجر مثل أرضه.
ولا يشبه اشتراط صاحب الأرض والنخل والشجر والكرم وأصول الرطبة لنفسه اشتراط المزارع ذلك لنفسه ؛ لأن المزارع هو صاحب الغرس، فلذلك طاب له اشتراط ذلك، ولم يطب لصاحب الأرض.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضا له وغرسا له وبذرا له، على أن يزرع ويغرس في أرضه هذه عشرين سنة، على أن يكون البذر والغرس من قبل صاحب الأرض، على أن ما أخرج الله تعالى في ذلك من شيء من ثمرة فهو بينهما نصفان، فهو جائز أيضا، وما أخرج الله تعالى في ذلك من ثمرة فهو بينهما نصفان، والنخل والشجر والكرم وأصول الرطبة لرب الأرض، فهو جائز؛ لأن البذر والغرس والنخل من قبله.